العالم يودع الأسطورة الهولندية يوهان كرويف

رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم يعرب عن حزنه العميق لوفاة يوهان كرويف واصفا إياه بأنه أعظم لاعب في تاريخ الكرة الهولندية.

توفي أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف، الخميس 24 مارس 2016، عن سن 68 عاما بعد مرض عضال، في برشلونة محاطا بعائلته بعد صراع طويل مع مرض السرطان. من جانبه، اصدر الاتحاد الهولندي لكرة القدم “لقد علمنا بحزن شديد بوفاة يوهان كرويف. وتعجز الكلمات عن التعبير”. 

وكان كرويف قد أعلن الشهر الماضي بأنه على ثقة بقدرته على هزيمة مرض السرطان مشيرا إلى أنه يتقدم عليه 2-0 في نهاية الشوط الأول بعد النتائج الإيجابية للفحوصات التي أجراها أخيرا. 

كما أصدرت مؤسسة كرويف بيانا رسميا حينها ذكرت فيه قوله “بعد سلسلة من العلاجات الطبية التي خضعت لها أستطيع القول إن النتائج إيجابية بفضل العمل الرائع للأطباء ومحبة الناس والذهنية الإيجابية التي أتمتع بها”.

وأضاف “لدي شعور حاليا بأنني أتقدم 2-0 في نهاية الشوط الأول من مباراة لم تنته بعد، ولكنني متأكد بأني سأنهيها بالفوز”. لكن المرض كان أقوى منه. وخضع كرويف، أحد كبار المدخنين، لعملية في القلب عام 1991 وأقلع بعدها عن التدخين، وكشف في أكتوبر أنه مصاب بسرطان الرئة.

 

وأحرز كرويف، أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة قدم، ألقابا عدة على الصعيد الفردي منها خصوصا الكرة الذهبية لأفضل لاعب أوروبي (1971 و1973 و1974). وكان الهولندي “الطائر” أحد أفضل صانعي الألعاب، ودافع عن عدة أندية أهمها أياكس الهولندي وبرشلونة الأسباني.

وأعرب رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم ميكائيل فان براغ عن حزنه العميق لوفاة يوهان كرويف واصفا إياه بأنه أعظم لاعب في تاريخ الكرة الهولندية. 

 

وقال فان براغ “لقد فقدنا أعظم لاعب على الإطلاق في تاريخ الكرة الهولندية، الصديق وصاحب القميص رقم 14 الشهير. لقد صدمنا بخبر وفاة كرويف، لقد حلق بالكرة الهولندية عاليا جدا والاتحاد الهولندي مدين له إلى الأبد”.وختم “شخصيا أقول… كرويف، صديقي، سأشتاق إليك”. 

 

ووصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الموقوف، الفرنسي ميشال بلاتيني، الهولندي يوهان كرويف بأنه أعظم لاعب في كل الأوقات، إثر إعلان وفاة الأخير. 

 

وقال بلاتيني “إنه أعظم لاعب في كل الأزمنة. لقد خسرت صديقا، وقد فقد العالم شخصية كبيرة. أقدره كثيرا، كان لاعبا استثنائيا، كان أعظم لاعب في كل الأوقات”.

 

ويعتبر يوهان كرويف تجسيدا للكرة الشاملة التي اعتمدها ناديه أياكس أمستردام ملك أوروبا في السبعينات، وهي فلسفة اللعب التي نقلها أيضا مدربا لبرشلونة وأسفرت عن بطولات وأمجاد. 

 

وأمتع كرويف إلى جانب يوهان نيسكينز، رود كرول واري هان، العالم بفنياته، وأحرز إلى جانب هؤلاء جميع الألقاب الممكنة، ولم ينقصه إلا التتويج مع المنتخب الهولندي. 

ولد كرويف في أمستردام في 25 أبريل عام 1947، وكان مايسترو خط الوسط في صفوف فريق المدينة أياكس أمستردام، علما بأن والده الذي كان يعمل بقالا كان يحذره من ممارسة كرة القدم. لكن كرويف تمرد على أوامر والده وأصبح شأنه في ذلك شأن الكثيرين ممن تخرجوا من أكاديمية أياكس التي تعتبر بالفعل مشتلا للنجوم. 

وسيبقى الرقم 14 الذي حمله طوال مسيرته رمزا لفن كرويف الذي كان يملك انطلاقة سريعة وذكاء حادا في التعامل مع الكرة حتى أطلق عليه لقب “بيليه الأبيض”. 

ولم ينقص سجل كرويف الحائز على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولات الأوروبية 3 مرات (رقم قياسي بالتساوي مع مواطنه ماركو فان باستن والفرنسي ميشال بلاتيني) إلا إحراز كأس العالم. وقد سجل كرويف 33 هدفا في 48 مباراة دولية حمل فيها شارة القائد 33 مرة أيض