توصيات الحوار ... الشيطان يكمن في التفاصيل

توصيات الحوار ... الشيطان يكمن في التفاصيل 
تقرير : العودة
أسدلت القوى السياسية المتحاورة بقاعة الصدأقة هذا الاسبوع الستار وطوت صفحة الحوار الوطني بعد أن صاغت مخرجاته واجازتها لتصبح توصيات وضعتها على منضدة رئيس الجمهورية توطئة للشروع في تنفيذها ، فهل يكمن الشيطان في تفاصيل التنفيذ رغم التزام الرئيس الشخصي بوضعها موضع التنفيذ الفوري ؟ لاسيما وأن، ذاكرة الشعب السوداني ظلت تحتفظ بمقولة زعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق دمبيور عقب توقيعه على اتفاقية نيفاشا (الشيطان يكمن في التفاصيل ) ولعل قرنق كان ينظر في تلك اللحظات الوطن يتمزق فهل يعيد التاريخ نفسه أم أن الحكومة جادة هذه المرة في تغيير جلدها وجاهزة لتقديم تنازلات كبيرة وحتمية اذا ما رغبت في تنفيذ المخرجات ؟ 
ظهور الصقور 
ربما بدأت الحكومة تكشر أنيابها في وجه مفاوضيها رغم الاحتفالات البهيجة بقاعة الصداقة والساحة الخضراء خلال اليوميين السابقيين وبدأت صقورها في التحليق والالتفاف على مواقف حمائمها لتختطف جهد المقل الذي بذله 90 حزبا و35 حركة مسلحة خلال عام وجاءت تصريحات عضو المكتب القيادي بحزب المؤتمر الوطني مساعد الرئيس السابق نافع علي نافع للزميلة (المجهر ) صادماً عندما قطع بعدم ذهاب منصب رئيس مجلس الوزراء لغير حزب المؤتمر الوطني ومن هنا ربما بدأ الشيطان كامنا في تفاصيل التوصيات قبل وضعها موضع التنفيذ بالتصريح الصادم الذي أحبط بعض من الذين سأل لعابهم عندما اُعتمد المنصب ضمن توصيات الحوار الوطني ثم أن بعض التوصيات قبلها مناديب المؤتمر الوطني داخل لجان الحوار على مضض واُعتمدت دون رغبتهم فتلك ربما يلتف حولها الحزب الحاكم وصقوره ويستخسرها على القوى السياسية الصغيرة .
دولة القانون 
ورغم اقرار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم البروفسير الطيب زين العابدين بأن بعض توصيات الحوار جيدة وستحدث تطوراً في الدولة وتحولها من دولة الحزب الواحد الى دولة الاحتكام للقانون والتعددية الديمقراطية وفصل الحزب من الدولة وتخطو بها خطوات متقدمة نحو الديمقراطية الا أنه بدأ متشائماً من أن يقدم حزب المؤتمر الوطني تنازلات لتنفيذ توصيات الحوار المجازة وقال في حديثه لـ(العودة) أن الغالبية الساحقة من الاحزاب المشاركة في الحوار أحزاب غير معروفة كما أن قياداتها أيضا غير معروفة وأبدى الرجل تخوفه من أن ستكثر المؤتمر الوطني عليها الحظو بمناصب كبيرة واسترسل في أن الحكومة لم تبدي مرونة في تعاملها مع مطالب الحركة الشعبية خلال المفاوضات السابقة فيما يتعلق بالاغاثة ورفضت تقديم تنازلات على دخول 20% منها عبر ميناء أصوصة الاثيوبي بدعاوي السيادة الوطنية في وقت يقبع في دارفور أكثر من عشرين الف جندي أجنبي وربط بين تلك الواقعة وبين تنفيذ التوصيات متهماً الحكومة بانها تتمسك بالصغائر لأن الاسباب التي أفشلت المفاوضات لم تكن كبيرة . ودفع زين العابدين بثلاثة نقاط قال أنها مصدر تخوفه أجملها في تجربة تعامل الحكومة مع خارطة الطريق الاولى في بداية انطلاقة حوار الوثبة في أكتوبر من العام الماضي والتي تنصلت منها الحكومة ما أدى الى مغادرة بعض القوى السياسية الفاعلة طاولة الحوار الى غير رجعة والثانية تجربة الحكومة في التعامل مع المفاوضات الاخيرة والثالثة سقوفات القوى التي تحاورت مع الحكومة في قاعة الصداقة وثقلها الجماهيري ما يؤثر سلباُ على وضعيتها وعدم قدرتها على فرض اراداتها على الحزب الحاكم . 
حوار الذات المنهكة 

كثير من القوى السياسية الممانعة شككت في نوايا حزب المؤتمر الوطني وفربضت شروطا لم ترق للاخير مما دفعها الى رفض مبادرة رئيس الجمهورية والدخول في حوار حتى أبحرت سفينة الحوار بمن حضر وبقيت تلك القوى في موقف المراقب لما يدور داخل القاعة ورغم أن زعيم حزب الامة الصادق المهدي تحدث ايجاباً عن مخرجات الحوار في تصريح شهير وقال أنها لبت كثير من مطالبات المعارضة الأ أن بيان صادر من حزبه أمس الاول وصف الحوار بانها (حوار الكراسي الفارغة ) وتوقع تنصل الحزب الحاكم من التنصل رغم أنه تحاور مع حلفائه وبذات النبرة وصف الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان حوار الوثبة في تغرية له على صفحته بفيس بك قائلاً أنه (حوار الذات المنهكة ) ولم يشأ أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الأسلامية دكتور صلاح الدومة الا أن يرمي الحوار بسهم في قلبه وقال في حديثه لـ(العودة)أن الشيطان يكمن في مرحلة ما قبل واثناء وبعد اجاة التوصيات وأضاف أن المؤتمر الوطني لا تتوفر عنده الارادة الوطنية التي تدفعه الى التنازل عن السلطة في مقابل تضميد جراح الوطن ولملمت شتاته دافعاً بعدد من التجارب التي خاضتها بعض القوى السياسية معه متوقعا خلافات بين القوى التي تحاورت معه خلال مرحلة التنفيذ 

إضا?ة تعليقات »
وسيبدأ التسجيل الخاص
المحا?ظة اللقب من كونها
الممثل.

 
   
 
   
 
   
الأحر? () سمح  
 

نسيت كلمة المرور

الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :


نسيت كلمة المرور | قم بالتسجيل
×

ابعث إلى

اسم :
البريد الإلكتروني :


×