القيادي بالاتحادي "الأصل" علي السيد لـ"العودة”

لقيادي بالاتحادي "الأصلعلي السيد لـ"العودة

ألفاظ الحسن الميرغني وتعبيراته سوقية ولا تخرج من سياسي لبق

عثمان عمر الشريف كان يُقبل يد الميرغني بطريقة مذلة

أشكك في أن الحسن هو من اختار وزراء الاتحادي 

الحسن الميرغني تأخر عن أداء القسم لحالة مرضية يعيشها

المؤتمر الوطني يضع العراقيل أمام قيام المؤتمر العام للاتحادي 

لست نادماً على صناعتي للحسن الميرغني فأحسنت الظن به

سنعود للحزب رغم أنف الحسن..

حاوره: محمد فايت

قال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل د. علي السيد أحمد: أنه غير نادمٍ على صناعته للحسن الميرغني وتقديمه للناس وأضاف، لست نادماً لأنني أحسنت الظن به، وإذا صبر قليلاً لأصبح شخصاً إيجابياً، ولكن هناك ظروف أخرى جعلته يسلك هذا المسلك. وتوقع السيد ألا يكون للحسن تأثير يُذكر في موقعه بالقصر الجمهوري نسبة لأن الحكومة لن تنسد له ملفات ذات أهمية بل ستجعله مثل نجل زعيم حزب الأمة عبدالرحمن الصادق يفتتح المناشط الطلابية والشبابية وتشريف مباريات كرة القدم.. وهذا وغيره من المحاور ناقشتها الـ(العودة) مع علي السيد بمكتبه بالخرطوم شرق فإلى ما قاله السيد:

صرح القيادي أحمد السنجك أن مولانا محمد عثمان نقل كافة صلاحياته كرئيس للحزب لنجله الحسن ما مدى صحة ذلك؟

حديث أحمد السنجك حول نقل صلاحيات الميرغني لابنه غير صحيح، ولوائح ودستور الحزب يمنعان ذلك ورئيس الحزب يعلم ذلك جيداً فلن يقع في مثل هذه الأخطاء، والسيد الحسن الميرغني يقف خلف تصريحات السنجك التي تصب في مصلحته وهو الذي أوعز له بأن يقول ذلك، وحديث السنجك لا قيمة له فهو لا يتمتع بأية صفة تنظيمية في الحزب ويعد من مريدي الحسن فقط وعلاقته بالحزب من هذا الباب.. ونحن لا نتعامل مع الحسن وتصريحاته وادعاءاته بأنه رئيس الحزب المكلف ورئيس قطاع التنظيم وغيرها من المسميات التي يطلقها على نفسه

مجلس الأحزاب أصدر مؤخراً قراراً بعودتكم للحزب لماذا خرج القرار في هذا التوقيت تحديداً؟

قرار المجلس كان متوقعاً وإذا كانت هناك جهة محايدة ستبطل جميع الإجراءات التي اتخذها الحسن فهي باطلة بما فيها المشاركة في الانتخابات الأخيرة، فالحسن فوض نفسه والحزب لم يفوضه، وكذلك إرساله لأسماء من أعضاء الحزب للمفوضة القومية للانتخابات من غير علمهم أو قرار من الحزب بالمشاركة في الانتخابات ولكننا نعلم أن المفوضية جزء من المؤتمر الوطني وتأتمر بأمره فلذلك رفضت جميع الطعون التي تقدمنا بها.. وقرار مجلس الأحزاب ينطبق على كل من فصلهم الحسن ليعود أعضاء في حزبهم وفي مواقعهم رغم أنف الحسن، ومجلس الأحزاب أثبت أن محمد الحسن ليس رئيساً لقطاع التنظيم كما يدعي، والمدعو أسامة حسون ليس عضواً به، والمجلس يتعامل مع الوثائق المودعة له وهي التي حددت هيكلة الحزب التنظيمية.

الحسن الميرغني اتهم في وقتٍ سابق مجلس الأحزاب بعدم الحيادية ووصفه بالمتعاون مع الدواعش؟

هذا جهل منه، والدواعش ديل يتعاملوا بالقانون وليس بالعنتريات وهو رجل جاهل بالقانون ولا يعلم شيئاً عن العمل السياسي وقانون تنظيم عمل الأحزاب.

خطوتكم التالية بعد إرجاعكم للحزب ما هي خاصة وأن الحسن عين مساعد أول للرئيس؟

ما وصل إليه الحسن تم بمساعدة المؤتمر الوطني الذي سعى لكي يشارك الاتحادي في السلطة بأي شخص كان، ونسبة لضعف مؤسسات الحزب مرر الحسن خطته ونجح بمعاونة النظام الذي اشترى بعض القيادات وأغرى أخرين بالمناصب والوزارات التي يسيل لها اللعاب، ولكننا سنقف لهم بالمرصاد.

تطاول أمد غياب رئيس الحزب بالخارج والحسن صرح في وقتٍ سابق بأن عودة والده ستكون قبل رمضان؟

احتمال يعود، خاصة وأن الأمور مضت كيفما يريد، ونحن لا علم لنا بما يدور بين الحسن ووالده بما ذلك عودته للبلد.. وصمت السيد محمد عثمان طوال الفترة الماضية كان أمر محيراً لنا لا سيما وأن هناك أحداث هزت الحزب وقضايا كبيرة تقتضي أن يتحدث ويخرج للناس، ولكنه آثر الصمت ونحن نريد تفسيراً للصمت هذا وإذا فسره لنا الحسن بأن عودة والده قبل رمضان كما قال فإن ذلك يؤكد أن التواصل بينهم موجود.

مولانا عندما خرج من البلاد في ٢٠١٣م، خرج لظروف مرضية هل مازالت ظروفه تلك قائمة؟

لا علم لنا بها والاتصال بيينا مفقود.

آخر اتصال لكم معه متى كان؟

كان قبل الانتخابات بشهر حيث أكد عدم خوض الانتخابات إلا في ظل أجواء ديمقراطية ووفاق وطني هذا ما قاله لي شخصياً وبعد ذلك صمت ولم نسمع له صوت في كل ما حدث خلال الفترة ولابد أنه سمع بما يدور هنا وإن لم يسمع لابد من أنه قرأ ما حدث من فصل للقيادات ودخول الانتخابات والمشاركة في الحكومة.

البعض يفسر صمت مولانا بأنه تأييد لما يفعله ابنه الحسن؟

هذا مجرد ظن ويمكن أن يكون صحيحاً أو خطأ، واحتمال أن يكون مغيباً أو يكون عالماً ببواطن الأمور.

الاتحادي الأصل رسمياً مشاركاً في السلطة وعاد بذات الوجوه السابقة في المقاعد الوزارية لماذا التكرار؟

معظم الأحزاب المشاركة للنظام عادت بذات الوجوه القديمة وذلك لأنها أحزاب لا تملك مؤسسات بل هي أشبه بالجماعات والشلليات ذات المصالح المشتركة فهي اسم لأحزاب كبيرة، ومجموعة المشاركة الاتحادية لم تجد لها شخصية مؤيدة للمشاركة من قبل القيادات فعادت بذات الأشخاص السابقين

بهذا الوضع سيكون أحمد سعد عمر قد قضى عشرة سنوات وزيراً في مجلس الوزراء؟

إن شاء الله ما يتم العشرة ويسقط النظام ونرتاح منهم جميعاً.

زوال النظام بالأماني العذبة أم بالجد والعمل؟ 

إذا عقدنا مؤتمراً عاماً لحزبنا سنعلن من داخله عدم الاعتراف بالحكومة الحالية وسنتخذ قرار الخروج منها فوراً وعندها لن يجد الحسن ذريعة للمشاركة فالمؤتمر العام هو صاحب السلطة الحقيقية في الحزب ونحن الآن نعمل من أجل إكمال خطوات قيام المؤتمر العام ولكننا نضع في الحسبان أن المؤتمر الوطني سيعمل بكل ما لديه من قوة من أجل تعطيل قيام مؤتمرنا لأنه عودة الاتحادي قوياً ستكون هي قاصمة الظهر لهذا النظام لأنه يعلم أن قيام المؤتمر يعني عودة المؤسسات وعودة الاتحادي مارداً يقوم الساحة السياسية ويتسيدها ويدرك أن السيطرة عليه ستتلاشى نهائياً كما يحدث الآن فهو يحرك كوادره داخل الاتحادي نحو مصالحه حتى ذاب الحزب تماماً. وتقدمنا لمجلس الأحزاب بخطاب لإقامة المؤتمر العام للحزب وفي انتظار الرد.

بما تفسر حديث الحسن الأخير حول المعارضة التي وصفها بعدمية الفعالية؟

 ما يقوله الحسن يعبر عن رأيه الشخصي فهو لا يملك صفة تجعل ما يقوله يعد رأياً للحزب فهو صحيح قيادي وابن السيد محمد عثمان رئيس الحزب لكنه على أرض الواقع لا يحمل أية صفة تنظيمية بل مجرد قيادي عادي. والحسن لم يعرف طريق العمل السياسي وأخلاقيته فلذلك نجده يجنح لأسلوب الإساءة والشتم وهو يظن أن الأمور تمضي كما تربى عليها عند صغره فالحسن يقبلون يده ويقولون له أنت سيد وغيرها من الأوهام وهذا غير موجود في عالم السياسية، فعندها يجد الحسن نفسه مغرداً خارج السرب فيجنح لتلك الإساليب الوضيعة والألفاظ التي يرددها هي الفاظ غير لائقة، وتعبيراته وتشبيهاته لا تخرج من هذه البيئة، وهي لغة سوقية محضة لا يمكن أن تكون لغة سياسي لبق.

الحسن الميرغني تأخر عن أداء القسم أمام الرئيس لمدة أسبوعين؟

هذه حالة مرضية لديه، وغاب عن قصد حتى يأتي لأداء القسم بالطريقة التي يريدها مثل حضوره للبرلمان يوم أداء الرئيس للقسم فهو جاء بعد دخول الرئيس والأبواب أغلقت فهو يظن أنه يمكن أن يدخل ويأتي (شاقي) الصفوف ويهتف له الهتفية عاش أبو هاشم عاش أبو هاشم، ولكنه لم يضع في باله أن هناك برتوكلات تحكم هذه المناسبات وأخيراً تم إدخاله بالباب الخلفي.. وأيضاً تجلت حالاته المرضية عند تصويته في البرلمان لاختيار الرئيس فقام بإرسال أحد المريدين لرمي بطاقة الاقتراع في الصندوق.. فهذا يعد حالة استعلائية يعيشها الحسن وسنسمع في الأيام القادمة كثيراً عن تصرفات الحسن وتفلتاته الدواعشية.

وماذا بشأن خطة الـ(١٨١) التي أطلقها الحسن ومضى منها الكثير؟

كان ينبغي عليه أن يعدل خطته إلى بعد تاريخ أدائه للقسم وقبله ليس لديه سلطة، وهو يتوهم أن موقعه بالقصر يمكنه من إصدار قرارات تعيد مشروع الجزيرة سيرته الأولى ويصلح حال السكك الحديدية وسائر المشروع المتهالك، وهذا ما نتمناه ولكنني أشك في ذلك كثيراً.

وجود الحسن في القصر سيكون فاعلاً أم مثل سلفه جعفر الصادق؟

سيكون فاعلاً بالتواجد أكثر من جعفر الصادق، ولكنه لن يفعل شيئاً والحكومة لن تعطيه قيمة أكثر من افتتاحات المناشط الطلابية والشبابية، وتشريف المباريات يعني مثل المهام التي يؤديها عبدالرحمن الصادق المهدي، فالحكومة لن تسند له ملفات ذات أهمية وسيكون دوره كمبارس فقط أي تمومة جرتق.  

منصور العجب اعتذر عن قبول منصب وزير التجارة، وقال إنه لم يُستشر وتعلل بظروفه الصحية؟

هذا كلام غير صحيح تم استشارته وأبدى الموافقة ومنصور طلع غاضباً عندما تمت التضحية به والآن أعيد له الاعتبار نسبة لقربه من مولانا الميرغني.. وبالرغم من ظروفه الصحية الحرجة إلا أنه كان مصراً على قبول المنصب من ناحية اجتماعية.

بماذا تبرر خروج عثمان عمر الشريف من طاقم الوزراء الاتحادي والإبقاء على أحمد سعد والفاتح تاج السر؟

تمت التضحية بعثمان عمر الشريف لأنه غير محسوب على الختمية أو الجماعة المريدين للسادة، وهو حصل على منصب وزير التجارة عن طريق الضغط على السيد محمد عثمان الذي لم يكن راضياً عن توليه ولكنه لم يجد شخصاً يملأ المنصب فاختار الشريف الذي عُين في منصب وزير للمرة الرابعة في حياته.. ولكن هذه المرة كانت الرؤية أن يأتي العجب والشريف يمشي (الشارع) لأنه اتحادي وغير منتمٍ للختمية على الرغم من أنه خلال الفترة الأخيرة كان يقبل يد السيد محمد عثمان بصورة مذلة أكثر من الختمية

وفي السابق هل كان يقبل الشريف يد مولانا؟ 

لا

لماذا؟

لأنه كان معتداً باتحاديته، وعدم انتمائه للختمية، ولكن عندما عينه مولانا في منصب وزير التجارة رأى أن المحافظة على المنصب تقتضي تقبل يد مولانا بصورة مشينة وكان يتعمد أن يرأه الآخرون وهو يقبل يد مولانا.

راج حديث بأن حاتم السر اقترب من المقاعد الوزارية، ولكنه لم يحدث؟

هذه كانت مجرد تخمينات مفادها أن حاتم السر ليس من الدواعش وآثر السلامة وابتعد عن المسرح، فلذلك رشحه البعض على تلك الخلفية، وأنا أشك في أن الحسن هو من اختار وزراء الاتحادي.

من الذي اختارهم إذاً؟

المؤتمر الوطني عن طريق أحمد سعد عمر هو الذي اختار العناصر التي تمرر أجندته، أو ربما يكون السيد محمد عثمان إذا كان متابعاً للحراك بصورة دائمة ولكن الحسن ليس بإمكانه أن يعين الوزراء.  

أنت وآخرون من صنعتم الحسن الميرغني وقدمتوه للحسن؟

أنا كنت أعتقد بأن الحسن بالتمرين والتعلم والصبر عليه يمكن أن يكون شخصية بديلة للمستقبل فكنت دائماً أتحدث معه عن الصبر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات ولكنه يبدو متسرعاً أكثر من اللازم، ويحتاج لخوض تجارب واحتكاك بالآخرين والاعتراف بهم، فهو لا يعترف بالآخر ومتعد بنفسه أكثر من اللازم ويعتقد أنه أفهم زول ويأتي بما هم دونه ليكون هو النجم الأول بلا منازع.. وهذه طريقة سلطوية خطرة.

استبعدكم الحسن لأنكم كُنتُم  جزءاً من صناعته؟

لا، لكنه استعبدنا لأننا رفضنا أن نمضي في الخط الذي يريده بالارتماء في أحضان المؤتمر الوطني.

هل ندمتم على صناعة الحسن؟

شخصياً غير نادم، لأنني أحسنت الظن به، وإذا صبر قليلاً لأصبح شخصاً إيجابياً، ولكن هناك ظروفاً أخرى جعلته يسلك هذا المسلك

ما هي تلك الظروف سياسية أم اقتصادية؟

ليست سياسية لأنه لا يفهم في السياسية شيئاً، ولكن حبه للسلطة والقيادة والزعامة جعلته يفعل أفعاله تلك.

هناك حديث عن خلافات داخل بيت الميرغني حول من يخلف السيد محمد عثمان في الطريقة والحزب؟

مولانا في وقتٍ سابق قال لي إنهم في الطريقة الختمية لا توجد بينهم صراعات والجميع يطيع أمر الكبير الذي يكون مسؤولاً عن الطريقة، وذكر لي مولانا بأنه لم يرفع رأسه يوماً للنظر في وجه السيد علي الميرغني لحين وفاته، وقال لي السيد أحمد (ما يحرشك يقول ليك قول ليه رجع فلان فهو لا يستطيع أن يعصي لي أمراً ولا يستطيع أن يصف شكلي لأنه لا ينظر لي رافعاً الرأس). فالكبير عند آل الميرغني هو الذي يخضع له الآخرون

...